السيد تقي الطباطبائي القمي
44
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومنها رواه البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها « 1 » والحديث على فرض تمامية سنده يدل على الجواز في الجملة فيرفع اليد عن الاطلاقات الدالة على الحرمة بتقييدها بهذه الرواية . ومنها ما رواه أبو بصير « 2 » وقد مر ان الحديث ضعيف سندا فلا مجال لملاحظة دلالته ومنها ما رواه سماعة قال سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخص فيه وقال إن لم تمسه فهو أفضل « 3 » والمستفاد من الحديث جواز الانتفاع بالميتة في الجملة فلا وجه للحكم بعموم الجواز كما عليه سيدنا الأستاذ مضافا إلى أنه يقع التعارض بين هذه الرواية ورواية أخرى لسماعة « 4 » فان المستفاد من هذه الرواية عدم الجواز فيقع التعارض بين الحديثين ولا ترجيح لاحد الطرفين على الاخر من حيث إن المتأخر منهما غير معلوم فالمحكم رواية المنع نعم مقتضى حديث البزنطي « 5 » جواز الاستصباح بالاليات المقطوعة من الغنم . ومما يدل على حرمة الانتفاع بالميتة ما روي عن علي عليه السلام انه سئل عن شاه مسلوخة وأخرى مذبوحة على الراعي أو على صاحبها ، فلا يدرى الذكية من الميتة قال يرمى بها جميعا إلى الكلاب « 6 » فان الامر بالرمي بها إلى الكلاب عبارة أخرى عن عدم قابلية الميتة للانتفاع وصفوة القول إن مقتضى الأدلة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبايح الحديث : 4 ( 2 ) راجع ص 42 ( 3 ) الوسائل الباب 34 من الأطعمة المحرمة الحديث 8 ( 4 ) راجع ص 43 ( 5 ) مر آنفا ( 6 ) المستدرك الباب 7 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1